منتديات دلع البنات

 
الرئيسيةمكتبة الصورس .و .جبحـثالتسجيلالأعضاءالمجموعاتدخول

شاطر | 
 

 الملك عبدالله والمواقف الإنسانية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
أحلاهم أتحداهم
Admin


المساهمات : 183
تاريخ التسجيل : 08/10/2007

مُساهمةموضوع: الملك عبدالله والمواقف الإنسانية   الأربعاء نوفمبر 14, 2007 2:21 am

fsl hggi
الملك عبد الله والمواقف الإنسانية
بقلم: د. علي بن إبراهيم النملة
الحديث عن زعيم من زعماء الأمَّة حديث ذو شجون، ذلك أنه من المريح أن تبرز سمات في هذا الزعيم أو ذاك، تلك التي قد تخفى على بعض الناس. إلا أنَّ هناك محاذيرَ تكتنف الانطلاق في هذا الحديث. أوَّل هذه المحاذير هو سوء الظن بالمتحدث. وسوء الظن خلُق سلبي شاع في الآونة الأخيرة، في ضوء ضعف التثبُّت والتبيُّن، وفي ضوء الدخول في المقاصد ومساءلة النيَّات، لاسيَّما إذا كان المتحدث قد نعُم، في مرحلة من مراحل خدمته المتواضعة لوطنه ولأمته، بالقرب من القيادة. الذين يتاح لهم القرب من هؤلاء الزعماء، بأي شكل من أشكال القرب، وبأي مدَّة زمانية، يشهدون على أنَّ هؤلاء الزعماء يحملون همَّ الأمَّة، بل إنهم بحق، مسخَّرون في سبيل الوصول إلى صلاح الأمَّة. وهذا هو الأصل والمنتظر من أي زعيم يتولَّى مسؤولية العباد والبلاد.

لا بد من استحضار المسؤولية أمام الله تعالى عن كلِّ كلمة تُقال في هذا المقام وغيره. ولذا يتحمَّل هذا المتحدِّث ما يقوله هنا، كما يتحمَّل التقصير في إيضاح الصورة الإنسانية التي يتمتَّع بها المتحدَّث عنه. ويسأل الله تعالى العفو والمغفرة.
الذي لا بد من توكيده، عند الحديث خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود، ملك المملكة العربية السعودية، هو أنه- أعانه الله تعالى- امتدادٌ لمنهج في الحكم، وضع خطوطه العريضة الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن بن فيصل بن تركي آل سعود- طيَّب الله ثراه.وغفر له ولوالديه- مستمدَّاً هذا المنهج من آبائه الذين حكموا في الدولتين السعوديتين الأولى والثانية، أولئك الذين استمدُّوا حكمهم من كتاب الله تعالى وسنَّة رسوله محمد بن عبدالله صلى الله عليه وسلم. ولهذا، وعلى هذا، تتمُّ البيعة مع تولِّي الملك مهمَّاته الجسام في رعاية البلاد والعباد.
أحسب أن هذا هو فخرُ حكَّام الدولة السعودية، لذا يؤكِّد كلُّ ملك يتولَّى المسؤولية على هذا المنهج. إلا أن هؤلاء الحكَّام، بصفتهم بشراً، لا بُدَّ أن تظهر فيهم الفوارق الذاتية، التي تميِّز بعضهم عن بعض، فليسوا نسخاً متطابقة في كلِّ شيء، وهذا من طبيعة البشر، وإن اتّفقوا جميعا على الثوابت.
إضفاء ميزة على ملك من الملوك أو حاكم من الحكَّام لا يعني، بحال، نزعها عن سلفه أو عن خلفه. وهذا لا بُدَّ من وضوحه في الذهن، إذ إن الحديث عن الملك عبدالله بن عبدالعزيز، في جانبه الإنساني، هو من هذا النوع من الحديث.
رعاية المواطنين، من منطلق المسؤولية التي أُنيطت بالملك، ومن منطلق إنساني كذلك، هو همٌّ من هموم خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز، كما كان همَّ إخوانه الملوك من قبله، وهو همُّ إخوانه وأبنائه الذين يشاركونه تسيير دفَّة هذه المسؤولية الكبرى، يبشر الملك عبدالله بن عبدالعزيز بالبعد الإنساني، في ضوء الرؤية الشرعية للإنسانية، التي لا تفرِّق في الشأن الإنساني بين بني آدم، بغضِّ النظر عن انتماءاتهم أو أشكالهم أو أجناسهم، ففي كل كبد رطبة أجر ومن منطلق قوله تعالى: (يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوباً وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقاكم إن الله عليم خبير)، الحجرات 013
هذا المنهج الذي يسيِّر هذا البعد الإنساني لدى الملك الإنسان هو أن (الضعيف قويٌّ حتى يؤخذ الحق له، وأن القوي ضعيف حتى يؤخذ الحق منه). وهو منهج النبوَّة والخلفاء الراشدين، المنهج القدوة الذي يسيِّر الحكم في المملكة العربية السعودية، بعيداً عن التقوقع على الذات من مفهوم ضيِّق يحصر الأمور الإنسانية في مجالات لم يكن هذا الدين يحصرها فيها، لا سيما في ضوء التوجُّه العالمي إلى نقاط اللقاء باسم العولمة، بمفهومها ووجهها الإيجابي، لا السلبي، وفي ضوء تحمُّل المملكة العربية السعودية المسؤولية في تقديم هذا الدين بروحه المتسامحة المعتدلة ذات المنهج الوسطي الذي قامت الدولة عليه، وبأبعاده الإنسانية التي تزيد من الإقبال عليه.
عناية الملك عبدالله بن عبدالعزيز بالبعد الإنساني تبرز من خلال وسائل عدَّة، لم تبرز فيها النظرة الضيِّقة لمفهوم الإنسانية. من سمات هذه الإنسانية في شخص الملك عبدالله بن عبدالعزيز: حملته التي تأتي في ضوء عناية القيادة السعودية بمعالجة الفقر من خلال مشروعات عديدة قام بها خادم الحرمين الشريفين فهد بن عبدالعزيز- رحمه الله تعالى- وقام بها ملوك البلاد من قبله- رحمهم الله تعالى- ويقوم بها خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز- أيده الله تعالى- وولي العهد، باذل الخير، صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن عبدالعزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع والطيران والمفتِّش العام، وأصحاب السمو الأمراء، يضربون مثلاً وقدوة لفعل الخير، والناس على دين ملوكهم.


الملك عبدالله بن عبدالعزيز
كما أتت الحملة على الفقر في ضوء التوجيهات الكريمة بالنزول إلى الميدان وإعلان أن هذه البلاد، مثل بلدان الدنيا، تعاني من الفقر، وأن الفقر سنة من سنن الله تعالى في خلقه، ففيهم الغني والفقير، ومالُ الغني هو مال الله، يَدفَع حقَّه عليه للفقير، صدقةَّ تؤخذ من أغنيائهم وتردُّ على فقرائهم. ولذا قامت وكالة وزارة الشؤون الاجتماعية لشؤون الضمان الاجتماعي لصرف حقِّ الفقير على الغني، بعد جبايته من قبل مصلحة الزكاة والدخل بوزارة المالية.
الفقر سمةٌ موجودة في كل زمان ومكان، تزيد وتنقص، بحسب الأحوال والظروف، التي قد تكون خارجة عن مقدور البشر. الحقُّ الذي لا بدَّ من إقراره أن الدولة السعودية قد أولت هذا الجانب اهتماماً خاصًّا، فأنشأت مصلحة الزكاة والدخل لجباية الزكاة، وأنشأت وكالة وزارة الشؤون الاجتماعية لشؤون الضمان الاجتماعي لتوزيع الزكاة في ضوء نظام وضع لذلك، وفتحت المجال واسعاً لإسهام المواطن من خلال الجمعيات والمؤسَّسات الخيرية. فالتعاطي مع الفقر لم يكن جديداً. لذا، ومن نتائج هذه الزيارة الميدانية الميمونة، إبراز هذه القضية، وجعلها من أوليَّات الاهتمام.
أضحى الفقر مشكلة تحتاج إلى آليات حديثة في المعالجة. الاعتراف بوجود هذه المشكلة ليس جديداً، المسألة هنا تدور حول المعالجة، ولذا زادت الدولة في رعاية الفقير والمسكين بوضع استراتيجية وطنية لمعالجة الفقر، مناطةٍ بمعظم أجهزة الدولة، ويسهم بها القطاع الأهلي، والقطاع الثالث من جمعيات ومؤسَّسات خيرية، ويتابعها ولي الأمر خطوة بخطوة، ويؤكد عليها بخروجه شخصيا خروجاً عفوياً إلى الميدان، ويوم الخامس عشر ليلة السادس عشر من شهر رمضان المبارك من سنة 1423ه، ويقف مع بعض إخوانه وأبنائه، على الواقع متأثّراً، بان عليه التأثُّر، متحمِّلا الوقوف على حال تلك السيدة المريضة في فراشها مرضاً ربَّما كان معدياً، وتلك السيدة العمياء التي لهجت بدعوات هي بنات اللحظة، وإنما تنصرون بضعفائكم، وتلك المجموعة من السيدات اللائي تجمَّعن، دون ترتيب مسبق في غرفة واحدة، وهالهن أن يقف ولي الأمر شخصيَّا على حالهن. وذلك الرجل الذي احتفى بالأمير ودعاه بعفوية إلى تشريفه في منزله، ذلك المنزل الذي كان مميَّزا، بالمقارنة بمنازل الحيِّ الأخرى، يفاجأ أطفال الحيِّ الذين رأوا هذا الإنسان في السيارة المتواضعة، فيتنادون: الأمير عبدالله! ويتحلّقون حوله، ببراءة الأطفال، لينعموا بالنظر إلى زعيم من زعماء هذه البلاد، ويحتفي بهم وهو يمشي في الأسواق دون أن يشعر أحدٌ، من حيث المظهر، بأنه هو عبدالله بن عبدالعزيز، في الوقت الذي كان إخوانه وأبناؤه أمراء المناطق، ومن بينهم أمير منطقة الرياض، ميدان الوقفة التاريخية، صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن عبدالعزيز، في المدينة المنوَّرة، في ضيافة صاحب السمو الملكي الأمير مقرن بن عبدالعزيز، أمير منطقة المدينة المنوَّرة، يناقشون مشكلة البطالة في البلاد وحلولها، في اجتماعهم الدوري الذي يرأسه صاحب السمو الملكي الأمير نايف بن عبدالعزيز، وزير الداخلية.
في هذه الجولة الرمز، التي لم يُقصد بها ذلك الحيُّ من أحياء مدينة الرياض فحسب، بل هو رمز لأحياء البلاد بطولها وعرضها، أعلن- أيده الله تعالى- في الميدان قيامَ صندوق خيري وطني للتعامُل غير التقليدي مع الفقر، كان- حفظه الله تعالى- واضحاً في التوكيد على المعالجة غير التقليدية للفقر.
من المعالجات التقليدية للفقر: تلك التي تقوم على الهبات والمنح التي تعطى للفقراء، وربَّما اختلط فيها المستحقون مع غير المستحقِّين، فإذا انتهت الهبة أو العطية مدُّوا أيديهم للناس. ومع أن هذا الأسلوب التقليدي في المعالجة سيستمرُّ من خلال دفع الزكاة مباشرة إلى الفقير والمسكين وذي الحاجة من أهل الزكاة، إلا أن المقصود هنا هو الحدُّ من هذا الأسلوب بالمعالجة غير التقليدية، التي يقودها توجيه المصطفى صلى الله عليه وسلم لذلك الفقير الذي كان يتوقع الهبة، فأعطاه الرسول مبلغاً ليشتري به فأساً ويحتطب، ويكسب من عرق جبينه.
الملك عبدالله بن عبدالعزيز يريد من الفقير أن يغتني- بغنى من الله تعالى- لا أن يستمرَّ فقيراً، ولذا كان- سدَّده الله تعالى- واضحاً في توجيهاته في سبُل المعالجة، وترتيب ذلك يحتاج إلى الوقت والجهود، مع أنه سيظلُّ هناك فقراء ومساكين، تُدفع لهم الزكوات والصدقات والكفَّارات، ولكن النسبة يمكن أن تُحاصر، بتيسير سبل الاستغناء، من خلال إنشاء صناديق الإقراض الحسن التي تقود الفرد إلى أن يكسب عيشه من عرق جبينه؛ صناديق مثل بنك التسليف الذي زاد ميزانيته، ومن ثم زاد من قروضه، ومن قيمتها، وصندوق التنمية العقاري، وصندوق التنمية الصناعي، وصندوق المئوية، والصندوق الخيري الوطني، وصندوق تنمية الموارد البشرية، وغيرها من وسائل القرض الحسن.
من المعالجات غير التقليدية للفقر، لدى الملك عبدالله: تحديد مفهوم الفقر، بحسب الزمان والمكان والظروف، ثم تحديد خط الفقر، بحسب المكان والزمان والبيئة كذلك، ثم صياغة خريطة للفقر في البلاد، بحيث تكون المعالجة موضوعية، بحسب مؤشِّرات هذه الخريطة. تلك مسؤولية واحدة من مسؤوليات خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز.
يرى الملك عبدالله بن عبدالعزيز، كما رأى أسلافه- عليهم رحمة الله تعالى- أن مهمَّةً من مهمَّاته هي هذا البعد الإنساني، سواء أكان المستهدَف مواطناً أم إنساناً في هذا البسيطة، حلَّت به كارثة أو عصفت به مصيبة، أو طرحته الحاجة، لا يُتبعون ذلك منّاً ولا أذى.
لدى خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز أبعاد إنسانية أخرى، غير ما تمَّ التركيز عليه في هذه الوقفة، ويكفي النظر إلى مواقفه الإنسانية في الجانب الصحِّي الطبي، من خلال ريادة المملكة العربية السعودية في علاج الحالات المستعصية، ووقوفه- رعاه الله- المباشر على هذه الحالات، ولعلَّ غيري قد وفِّق في تغطيتها، كلُّها تصبُّ في هذه السمة التي زينت شخصية زعيم من زعماء هذه البلاد، سواء على المستوى الرسمي، أم على المستوى الشخصي الذاتي في مجالات التعامُل مع الناس، على اختلاف مستوياتهم ومسؤولياتهم.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://dala-gar.ahlamontada.com
 
الملك عبدالله والمواقف الإنسانية
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات دلع البنات :: كنوز العام :: وطني الغالي-
انتقل الى: